البرلمان البلجيكي يوافق على مشروع قانون يسمح للشرطة بدخول منازل أجانب دون إقامة قانونية

وافق مجلس النواب البلجيكي صباح الجمعة 6 نوفمبر 2026 على مشروع قانون يسمح للشرطة بدخول منازل بعض الأجانب المقيمين دون تصريح قانوني. وجاء التصويت بعد نقاش حاد استمر طوال الليل وانتهى بعد الساعة الخامسة صباحًا بقليل.
ويستهدف المشروع الأشخاص الذين يرفضون باستمرار التعاون مع إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم. ويشترط أيضًا أن يشكلوا خطرًا على النظام العام أو الأمن الوطني.
وقدمت المشروع وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت ووزيرة العدل أنيليس فيرليندن. وناقش البرلمان النص منذ ما قبل الصيف الماضي.
وأثار المشروع معارضة واسعة من أحزاب اليسار ومنظمات حقوق الإنسان. وحذر المعارضون من تأثيره على الحقوق الأساسية وحرمة المنازل.
واعتبر النائب ماتي فان ديميله من حزب Groen أن الإجراءات قد تفتح الباب أمام ممارسات مشابهة لشرطة الهجرة الأمريكية ICE.
كما أبدى محامون وقضاة تحقيق وممثلون عن الشرطة الفيدرالية اعتراضات خلال جلسات الاستماع البرلمانية.
وانتقد هؤلاء غموض تعريف الخطر على النظام العام أو الأمن في النص. وأشاروا إلى أن القانون الحالي يتيح لقضاة التحقيق إصدار أوامر تفتيش في حالات معينة.
وأعلن عدد من رؤساء البلديات معارضتهم لتنفيذ هذه الإجراءات داخل مناطقهم. ومن بينهم رئيس بلدية لوفن محمد رضواني.
لكن النائب أشرف الياخلوفي من حزب Vooruit أكد خلال المناقشات أن جميع رؤساء البلديات سيطبقون القانون.
وأدخلت الأغلبية الحاكمة تعديلات على المشروع بطلب من حزب Les Engagés. وشملت التعديلات تعزيز حماية القاصرين.
ورغم ذلك، اعتبرت أحزاب المعارضة اليسارية أن التعديلات غير كافية لمعالجة المخاوف الحقوقية.
وطالبت أحزاب PS وPVDA وPTB وEcolo-Groen بتأجيل التصويت بسبب الأزمة الحكومية. لكن مجلس النواب لم يستجب لهذا الطلب.
في المقابل، أيد حزب Anders المعارض المشروع. وامتنع حزب Vlaams Belang عن التصويت، معتبرًا أن التعديلات أضعفت تأثير القانون المتوقع.
وتنهي موافقة مجلس النواب مرحلة مهمة من المسار التشريعي. لكن التصويت البرلماني وحده لا يعني أن الإجراءات أصبحت نافذة فورًا.
ويتطلب بدء تطبيق النص استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها التصديق والنشر الرسمي وتحديد موعد دخوله حيز التنفيذ.
المصدر: www.bruzz.be



