بلجيكا تتجه للسماح بدخول منازل أشخاص دون إقامة قانونية لتنفيذ الترحيل

تستعد بلجيكا للتصويت على مشروع قانون يسمح للسلطات بدخول منازل أشخاص لا يملكون إقامة قانونية بهدف تنفيذ قرارات ترحيلهم. ويثير المشروع معارضة واسعة في بروكسل، وسط مخاوف تتعلق بحرمة المسكن وحقوق المهاجرين.
ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب على المشروع في 5 نوفمبر 2026 بعدما وافقت عليه لجنة الداخلية. ولا يزال النص بحاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.
وتدافع وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت عن المشروع معتبرة أنه سيساعد الشرطة ودائرة شؤون الأجانب DVZ على التعامل مع أشخاص يشكلون خطرًا على النظام العام أو الأمن ويرفضون مغادرة البلاد.
وبموجب الإجراء المقترح ستتولى دائرة شؤون الأجانب طلب الإذن بدخول المسكن على أن يراجع قاضٍ الملف قبل السماح بتنفيذ العملية.
لكن منظمة Vluchtelingenwerk Vlaanderen تحذر من أن القاضي سيعتمد على المعلومات والمبررات التي تقدمها دائرة شؤون الأجانب. ولذلك، تتساءل المنظمة عن مدى قدرته على تقييم ضرورة دخول المسكن بصورة مستقلة.
كما تنتقد المنظمة غموض مفهوم النظام العام وتخشى أن يؤدي الإجراء إلى التعامل مع أشخاص دون إقامة قانونية كما لو كانوا مجرمين.
وفي بروكسل، أعلنت غالبية البلديات معارضتها للمشروع عبر قرارات رمزية. ولم تنضم بلديتا أوكل وولويه سان بيير إلى هذه المبادرة، وفق التقرير.
كذلك أطلقت مجموعات مدنية حملة No Ice In Belgium محذرة من اعتماد أساليب شبيهة بإجراءات سلطات الهجرة الأمريكية.
ورغم المعارضة يشير مختصون إلى أن البلديات لا تستطيع منع تطبيق قانون فيدرالي إذا دخل حيز التنفيذ واستوفت السلطات شروطه القانونية.
ويأتي الجدل في ظل وجود نحو 62 ألف شخص دون إقامة قانونية في بروكسل وفق تقديرات ديموغرافية أوردها التقرير.
ويؤكد معارضو المشروع أن غياب تصريح الإقامة لا يعني بالضرورة ارتكاب جريمة بينما تتمسك الحكومة بالحاجة إلى أدوات إضافية لتنفيذ قرارات الترحيل في الحالات التي تعتبرها تهديدًا للأمن.
المصدر: www.bruzz.be



