بلجيكا اليوم

من مناجم الفحم إلى السياسة كيف ساهم المغاربة في بناء بلجيكا الحديثة؟ (صور)

سلط تقرير نشرته صحيفة The Brussels Times الضوء على الدور الذي لعبه المهاجرون المغاربة وأبناؤهم في تطور بلجيكا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا خلال أكثر من ستة عقود .

وتعود إحدى المحطات الرئيسية لهذه الهجرة إلى 24 فبراير 1964 عندما وقعت بلجيكا والمغرب اتفاقية رسمية لاستقدام العمال المغاربة للعمل في القطاعات الصناعية

وجاء الاتفاق بعد تزايد حاجة بلجيكا إلى العمال عقب الحرب العالمية الثانية وخاصة في مناجم الفحم

كما ساهمت كارثة منجم Bois du Cazier قرب Charleroi عام 1956 في تغيير سياسة استقدام العمال بعدما أودى الحريق بحياة 262 عاملا بينهم 136 إيطاليا

وبعد ذلك اتجهت بلجيكا نحو المغرب لاستقطاب العمال الذين واجه كثير منهم ظروف عمل شاقة وسكنا محدود التجهيزات

ومع مرور السنوات انتقل العمال المغاربة إلى قطاعات أخرى مثل البناء والصناعات المعدنية والغذائية

كما بدأت عائلاتهم بالاستقرار في بلجيكا والتحق أطفالهم بالمدارس البلجيكية

لكن أزمة النفط عام 1973 وتراجع النشاط الصناعي أديا إلى ارتفاع البطالة وزيادة التحديات الاجتماعية التي واجهتها الأسر المهاجرة

وفي المقابل ساهمت الجمعيات والنقابات في الدفاع عن حقوق المهاجرين والمطالبة بتحسين أوضاعهم القانونية والاجتماعية

وشهدت بلجيكا لاحقا تغييرات تشريعية مهمة بينها قانون الإقامة والهجرة عام 1980 وتشريعات مكافحة العنصرية عام 1981

واليوم يشارك البلجيكيون من أصول مغربية في الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية ويشغلون مواقع في مؤسسات ومجالات مهنية متعددة

ورغم استمرار التفاوت في فرص العمل والتعليم والسكن يؤكد التقرير أن تاريخ الجالية المغربية أصبح جزءا من تاريخ بلجيكا الحديثة .

المصدر: صحيفة The Brussels Times البلجيكية.

رابط المشروع الأصلي: Belgica Biladi – جامعة بروكسل الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى