تاريخ بلجيكا: من الجذور التاريخية إلى الاستقلال وتأسيس الدولة

يعود تاريخ بلجيكا إلى قرون طويلة سبقت تأسيس الدولة البلجيكية الحديثة. فالمنطقة التي تشكل بلجيكا اليوم خضعت لقوى أوروبية مختلفة، وشهدت حروبًا وتحولات سياسية واقتصادية ودينية تركت آثارها في هوية البلاد الحالية.
أما بلجيكا كدولة مستقلة، فقد ظهرت نتيجة الثورة البلجيكية سنة 1830، عندما انفصلت المقاطعات الجنوبية عن المملكة المتحدة للأراضي المنخفضة.
أُعلن استقلال بلجيكا في 4 أكتوبر 1830، ثم أصبح ليوبولد الأول أول ملك للبلجيكيين في 21 يوليو 1831. لكن قصة تأسيس الدولة لم تنتهِ عند ذلك، إذ استغرق الوصول إلى الاعتراف النهائي باستقلال بلجيكا عدة سنوات.
في هذا الدليل من Belgbook نتعرف على أهم مراحل تاريخ بلجيكا، وكيف تأسست الدولة، ولماذا اندلعت ثورة 1830، ومن كان أول ملك لها.
بلجيكا قبل أن تصبح دولة مستقلة
لم تكن بلجيكا بحدودها وشكلها السياسي الحالي دولة مستقلة طوال التاريخ.
فالمنطقة الواقعة بين فرنسا وألمانيا وهولندا وبحر الشمال كانت ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، ولذلك أصبحت على مر القرون ساحة للتنافس بين قوى أوروبية مختلفة.
ويعود استخدام أسماء مرتبطة بـ”Belgica” إلى العصور القديمة، لكن ذلك لا يعني وجود الدولة البلجيكية الحديثة آنذاك.
الأراضي المنخفضة البورغندية
خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، تمكن دوقات بورغونيا من جمع عدد من المقاطعات في الأراضي المنخفضة تحت سلطتهم.
وكانت هذه المرحلة مهمة في التاريخ السياسي للمنطقة لأنها ساعدت تدريجيًا على جمع أقاليم كانت تتمتع سابقًا بدرجات مختلفة من الاستقلال.
وفي الفترات التالية انتقلت هذه الأراضي إلى حكم أسرة هابسبورغ.
الأراضي المنخفضة الإسبانية
في القرن السادس عشر، أصبحت أجزاء واسعة من الأراضي المنخفضة تحت حكم الفرع الإسباني من أسرة هابسبورغ.
لكن الصراعات الدينية والسياسية أدت إلى انقسام كبير بين المقاطعات الشمالية والجنوبية.
تمكنت المقاطعات الشمالية من تأسيس الجمهورية الهولندية، بينما بقيت المقاطعات الجنوبية، التي تشكل جزءًا كبيرًا من بلجيكا الحالية، تحت الحكم الإسباني.
ولهذا تُعرف تلك المنطقة تاريخيًا باسم الأراضي المنخفضة الإسبانية.
الأراضي المنخفضة النمساوية
في أوائل القرن الثامن عشر انتقلت معظم الأراضي التي تشكل بلجيكا الحالية من الحكم الإسباني إلى الفرع النمساوي من أسرة هابسبورغ.
وأصبحت المنطقة تعرف باسم الأراضي المنخفضة النمساوية.
استمر الحكم النمساوي خلال جزء كبير من القرن الثامن عشر، مع فترات من الاضطرابات السياسية والتوتر بين السلطات والسكان المحليين.
الحكم الفرنسي
غيرت الثورة الفرنسية والحروب التي أعقبتها الخريطة السياسية لأوروبا.
وفي تسعينيات القرن الثامن عشر ضمت فرنسا الأراضي التي تشكل جزءًا كبيرًا من بلجيكا الحالية.
وأصبحت المنطقة جزءًا من فرنسا لسنوات، وتأثرت بالقوانين والمؤسسات والإصلاحات الفرنسية.
لكن الوضع تغير مرة أخرى بعد هزيمة نابليون.
مؤتمر فيينا وظهور المملكة المتحدة للأراضي المنخفضة
بعد سقوط نابليون، اجتمعت القوى الأوروبية الكبرى في مؤتمر فيينا سنة 1815 لإعادة رسم الخريطة السياسية للقارة.
وكان أحد القرارات المهمة توحيد الأراضي المنخفضة الشمالية والجنوبية في دولة واحدة هي المملكة المتحدة للأراضي المنخفضة تحت حكم الملك ويليام الأول.
وبذلك أصبحت المناطق التي تشكل بلجيكا الحالية جزءًا من المملكة نفسها التي ضمت هولندا الحالية.
كان الهدف السياسي من هذا الترتيب، من بين أمور أخرى، إنشاء دولة قوية نسبيًا شمال فرنسا.
لكن الاتحاد لم يكن مستقرًا.
لماذا اندلعت الثورة البلجيكية؟
تراكمت خلال السنوات التالية خلافات بين قطاعات من سكان المقاطعات الجنوبية وحكومة الملك ويليام الأول.
لم يكن سبب الثورة عاملًا واحدًا، بل تداخلت مجموعة من العوامل السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية.
الخلافات الدينية
كان الجنوب ذا أغلبية كاثوليكية، بينما كان الملك ويليام الأول بروتستانتيًا.
وساهمت الخلافات المتعلقة بعلاقة الدولة بالكنيسة والتعليم في زيادة التوتر.
المعارضة السياسية
عارض الليبراليون في الجنوب جوانب من سياسة الملك ونظام الحكم، وطالبوا بحريات سياسية وصحفية أوسع.
ومع مرور الوقت، حدث تقارب بين بعض القوى الكاثوليكية والليبرالية في مواجهة سياسات الحكومة.
اللغة والإدارة
لعبت قضايا اللغة والإدارة دورًا أيضًا في التوترات، لكن الصورة كانت أكثر تعقيدًا من مجرد صراع بين “الفرنسية والهولندية”.
فقد اختلف الوضع اللغوي والاجتماعي بين المناطق والطبقات، وكانت سياسات الحكومة اللغوية واحدة من عدة قضايا مثيرة للخلاف.
الوضع الاقتصادي والاجتماعي
ساهمت الظروف الاقتصادية وعدم الرضا لدى قطاعات من السكان في زيادة التوتر.
كما تأثرت الأحداث في بلجيكا بالتحولات الثورية التي كانت تجري في أوروبا، وخاصة ثورة يوليو 1830 في فرنسا.
بداية الثورة البلجيكية سنة 1830
ترتبط الشرارة الشهيرة للثورة البلجيكية بعرض أوبرا La Muette de Portici في بروكسل يوم 25 أغسطس 1830.
بعد العرض خرجت احتجاجات إلى الشوارع، وسرعان ما تحولت الاضطرابات إلى حركة أوسع ضد حكم الملك ويليام الأول.
لكن تأسيس بلجيكا لم يكن نتيجة عرض الأوبرا وحده.
كانت التوترات السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية موجودة مسبقًا، وأصبحت أحداث أغسطس نقطة انفجار لهذه الخلافات.
معارك سبتمبر في بروكسل
خلال سبتمبر 1830 تصاعد الصراع.
ودارت مواجهات في بروكسل بين الثوار والقوات التابعة للملك ويليام الأول.
وفي ليلة 26 إلى 27 سبتمبر انسحبت القوات الهولندية من مواقعها في بروكسل، وهو ما شكل نقطة تحول حاسمة لصالح الثورة.
وبعد ذلك أصبحت الطريق مفتوحة أمام إنشاء مؤسسات سياسية للدولة الجديدة.
الحكومة المؤقتة في بلجيكا
تشكلت حكومة مؤقتة خلال الثورة لتولي إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة الهولندية.
وفي 26 سبتمبر 1830 تشكلت الحكومة المؤقتة رسميًا.
بدأت هذه الحكومة في بناء مؤسسات الدولة الجديدة وإدارة الشؤون الداخلية والخارجية.
وفي 4 أكتوبر اتُخذ القرار التاريخي الذي أعلن استقلال المقاطعات البلجيكية.
متى استقلت بلجيكا؟
أُعلن استقلال بلجيكا في 4 أكتوبر 1830.
وهذا التاريخ يمثل إعلان الانفصال السياسي عن المملكة المتحدة للأراضي المنخفضة.
لكن يجب التفريق بين ثلاثة تواريخ مهمة:
4 أكتوبر 1830: إعلان استقلال بلجيكا.
21 يوليو 1831: أداء ليوبولد الأول القسم الدستوري ليصبح أول ملك للبلجيكيين.
19 أبريل 1839: التوصل إلى التسوية التي كرست الاعتراف النهائي باستقلال بلجيكا وحدودها في إطار معاهدات لندن.
وهذا يفسر لماذا لا يمكن اختصار تأسيس بلجيكا في تاريخ واحد فقط.
الدستور البلجيكي
بعد الثورة، احتاجت الدولة الجديدة إلى نظام سياسي ودستور.
تم انتخاب المؤتمر الوطني، الذي تولى مهمة وضع الأسس الدستورية للدولة.
واعتمدت بلجيكا نظام الملكية الدستورية والبرلمانية.
وأصبح الدستور عنصرًا أساسيًا في تنظيم سلطات الدولة وتحديد العلاقة بين المؤسسات وضمان مجموعة من الحريات.
ولا تزال بلجيكا حتى اليوم ملكية دستورية وبرلمانية، رغم أن نظام الدولة تطور بصورة كبيرة لاحقًا.
من هو مؤسس بلجيكا؟
لا يوجد شخص واحد يمكن وصفه ببساطة بأنه “مؤسس بلجيكا”.
فقيام الدولة كان نتيجة الثورة البلجيكية وعمل الحكومة المؤقتة والمؤتمر الوطني وشخصيات سياسية ودبلوماسية عديدة، إلى جانب التطورات الدولية.
أما ليوبولد الأول فكان أول ملك للبلجيكيين، لكنه لم يكن الشخص الذي بدأ الثورة أو أعلن الاستقلال بمفرده.
لذلك فإن وصفه بأنه أول ملك لبلجيكا أدق من القول إنه “مؤسس بلجيكا”.
من هو ليوبولد الأول؟
كان ليوبولد أميرًا من ساكس-كوبرغ وغوتا، واختاره المؤتمر الوطني ليصبح ملكًا للدولة الجديدة.
وفي 21 يوليو 1831 أدى ليوبولد الأول القسم على الدستور في بروكسل، ليصبح أول ملك للبلجيكيين.
وأصبح هذا التاريخ لاحقًا العيد الوطني البلجيكي.
ومنذ ذلك الحين استمر النظام الملكي في بلجيكا، مع تغير الملوك وتطور صلاحيات الدولة والنظام السياسي.
لماذا تحتفل بلجيكا في 21 يوليو؟
قد يتساءل البعض: إذا أعلنت بلجيكا استقلالها في 4 أكتوبر 1830، فلماذا يكون العيد الوطني في 21 يوليو؟
السبب هو أن 21 يوليو 1831 هو اليوم الذي أدى فيه ليوبولد الأول القسم على الدستور بصفته أول ملك للبلجيكيين.
ويرمز هذا الحدث إلى تثبيت النظام الدستوري والملكي للدولة الجديدة.
الاعتراف الدولي ببلجيكا
لم يكن إعلان الاستقلال كافيًا وحده لحسم وضع الدولة الجديدة دوليًا.
اجتمعت القوى الأوروبية الكبرى في لندن لمناقشة القضية البلجيكية.
وشملت القوى الرئيسية آنذاك بريطانيا وفرنسا والنمسا وبروسيا وروسيا.
وفي نوفمبر 1831 وقعت بلجيكا والقوى الكبرى معاهدة تتعلق بوضع الدولة الجديدة والاعتراف بها.
لكن الخلاف مع هولندا لم ينتهِ بصورة نهائية في ذلك الوقت.
معاهدة لندن سنة 1839
يمثل عام 1839 محطة أساسية في تاريخ استقلال بلجيكا.
ففي 19 أبريل 1839 وُقعت ترتيبات ومعاهدات كرست الاعتراف النهائي باستقلال بلجيكا، كما ساهمت في تثبيت الحدود بين بلجيكا وهولندا.
ولهذا يجب التمييز بين إعلان الاستقلال سنة 1830 وبين الاعتراف النهائي والتسوية الدولية سنة 1839.
بلجيكا بعد الاستقلال
بعد تأسيس الدولة، بدأت بلجيكا في تطوير مؤسساتها واقتصادها وبنيتها التحتية.
وشهد القرن التاسع عشر توسعًا صناعيًا كبيرًا، وأصبحت البلاد من الدول الأوروبية التي شهدت التصنيع مبكرًا.
تطورت صناعات الفحم والحديد والصلب والنسيج، كما توسعت شبكة السكك الحديدية.
وساعد الموقع الجغرافي بين القوى والأسواق الأوروبية الكبرى على نمو التجارة والصناعة.
بلجيكا والحروب العالمية
لم يتوقف التاريخ البلجيكي عند الاستقلال.
فقد كان موقع البلاد في قلب أوروبا سببًا في تعرضها لأحداث كبرى خلال القرن العشرين.
تعرضت بلجيكا للغزو الألماني خلال الحرب العالمية الأولى سنة 1914، وأصبحت أجزاء واسعة منها ساحة للقتال.
وخلال الحرب العالمية الثانية تعرضت البلاد مرة أخرى للغزو والاحتلال الألماني قبل تحريرها.
تركت الحربان آثارًا عميقة على المجتمع والاقتصاد والسياسة البلجيكية.
بلجيكا والتعاون الأوروبي
بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت بلجيكا من الدول الداعمة بقوة للتعاون الأوروبي والدولي.
وكانت من الدول المؤسسة للمشروعات الأوروبية التي تطورت لاحقًا إلى الاتحاد الأوروبي.
وأصبحت بروكسل مقرًا رئيسيًا لعدد من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
كما انضمت بلجيكا إلى حلف شمال الأطلسي الناتو عند تأسيسه سنة 1949، ويوجد المقر السياسي للحلف في بروكسل.
هذا الدور جعل بروكسل واحدة من أهم المدن السياسية والدبلوماسية في أوروبا.
من الدولة الموحدة إلى بلجيكا الفيدرالية
تغير النظام الداخلي البلجيكي بصورة كبيرة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
فالتوترات والاختلافات اللغوية والسياسية بين المناطق الناطقة بالهولندية والفرنسية، إضافة إلى المجتمع الناطق بالألمانية، أدت إلى سلسلة من إصلاحات الدولة.
وتحولت بلجيكا تدريجيًا من دولة موحدة إلى دولة اتحادية فيدرالية.
واليوم تتكون البنية البلجيكية من الحكومة الفيدرالية والأقاليم والمجتمعات، ولكل مستوى صلاحيات محددة.
وتوجد ثلاثة أقاليم رئيسية:
- إقليم فلاندرن.
- إقليم والونيا.
- إقليم بروكسل العاصمة.
كما توجد ثلاثة مجتمعات لغوية: الفلمنكي والفرنسي والناطق بالألمانية.
ولمعرفة النظام الحالي بصورة أوسع يمكنك قراءة دليل الحكومة في بلجيكا.
اللغات والثقافة في تاريخ بلجيكا
لا يمكن فهم تاريخ بلجيكا الحديث دون فهم التنوع اللغوي.
لدى البلاد ثلاث لغات رسمية:
- الهولندية.
- الفرنسية.
- الألمانية.
لكن الحدود السياسية واللغوية لم تكن دائمًا بالشكل الحالي.
وقد لعبت قضايا اللغة والثقافة والتمثيل السياسي دورًا مهمًا في تطور الدولة وصولًا إلى النظام الفيدرالي المعاصر.
أهم التواريخ في تاريخ بلجيكا
من المفيد تلخيص أهم المحطات التي ساهمت في تشكيل بلجيكا الحديثة:
1815: إنشاء المملكة المتحدة للأراضي المنخفضة بعد مؤتمر فيينا.
25 أغسطس 1830: بداية الاضطرابات المرتبطة بالثورة البلجيكية في بروكسل.
سبتمبر 1830: مواجهات وانسحاب القوات الهولندية من بروكسل.
4 أكتوبر 1830: إعلان استقلال بلجيكا.
1831: تأسيس النظام الدستوري للدولة الجديدة.
21 يوليو 1831: أداء ليوبولد الأول القسم كأول ملك للبلجيكيين.
1839: الاعتراف النهائي باستقلال بلجيكا وتسوية الحدود مع هولندا.
1914: دخول بلجيكا الحرب العالمية الأولى بعد الغزو الألماني.
1940: الغزو الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.
1949: انضمام بلجيكا إلى الدول المؤسسة لحلف الناتو.
النصف الثاني من القرن العشرين: تطور التعاون الأوروبي وإصلاحات الدولة البلجيكية.
1993: تثبيت بلجيكا دستوريًا كدولة اتحادية فيدرالية.
أسئلة شائعة عن تاريخ بلجيكا
متى تأسست بلجيكا؟
تأسست الدولة البلجيكية الحديثة نتيجة ثورة 1830، وأُعلن استقلالها في 4 أكتوبر 1830.
متى استقلت بلجيكا عن هولندا؟
أعلنت بلجيكا استقلالها سنة 1830، لكن التسوية والاعتراف النهائي باستقلالها وحدودها جاءا سنة 1839.
من أسس بلجيكا؟
لم يؤسس بلجيكا شخص واحد. نشأت الدولة نتيجة الثورة البلجيكية والحكومة المؤقتة والمؤتمر الوطني والتطورات الدبلوماسية الأوروبية.
من كان أول ملك لبلجيكا؟
كان ليوبولد الأول أول ملك للبلجيكيين، وأدى القسم الدستوري في 21 يوليو 1831.
لماذا العيد الوطني البلجيكي في 21 يوليو؟
لأنه اليوم الذي أدى فيه ليوبولد الأول القسم على الدستور سنة 1831 وأصبح أول ملك للبلجيكيين.
هل كانت بلجيكا جزءًا من هولندا؟
كانت الأراضي التي تشكل بلجيكا الحالية جزءًا من المملكة المتحدة للأراضي المنخفضة بين 1815 والثورة البلجيكية سنة 1830. لكن تاريخ المنطقة قبل ذلك مر بمراحل وحكام مختلفين، ولذلك لا يصح اختصار تاريخها كله بأنها كانت جزءًا من هولندا.
الخلاصة
يمتد تاريخ بلجيكا إلى فترة أقدم بكثير من تأسيس الدولة الحديثة، لكن سنة 1830 تمثل نقطة التحول التي ظهرت منها بلجيكا كدولة مستقلة.
أدت الثورة البلجيكية إلى إعلان الاستقلال في 4 أكتوبر 1830، ثم تأسس النظام الدستوري، وأدى ليوبولد الأول القسم كأول ملك للبلجيكيين في 21 يوليو 1831.
لكن تثبيت استقلال البلاد على المستوى الدولي استمر لسنوات، إلى أن جاءت تسوية 1839 التي كرست الاعتراف النهائي باستقلال بلجيكا وحدودها.
ومن دولة صغيرة وناشئة في القرن التاسع عشر، تطورت بلجيكا لاحقًا إلى دولة فيدرالية ومركز مهم للسياسة الأوروبية والدولية، وأصبحت بروكسل مقرًا رئيسيًا لمؤسسات أوروبية ودولية عديدة.
ولفهم بلجيكا الحالية بعد هذه الرحلة التاريخية، يمكنك متابعة دليل الحياة في بلجيكا والتعرف على نظامها ومدنها وخدماتها اليوم.



