بلجيكا اليوم

رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر: من هو وما موقفه من الأصول الروسية؟

بارت دي ويفر هو رئيس وزراء بلجيكا، وأحد أبرز السياسيين الفلمنكيين في البلاد. تولى رئاسة الحكومة الفيدرالية في فبراير 2025، بعد مسيرة سياسية طويلة ارتبطت بحزب التحالف الفلمنكي الجديد N-VA ومدينة أنتويرب.

لكن دي ويفر لم يعد رئيس حزب N-VA. فقد انتقلت رئاسة الحزب إلى فاليري فان بيل في 2025، بينما يواصل دي ويفر مهامه على رأس الحكومة البلجيكية.

من هو رئيس وزراء بلجيكا؟

بارت دي ويفر سياسي بلجيكي فلمنكي، وُلد في مدينة مورتسل قرب أنتويرب عام 1970.

درس التاريخ، ثم أصبح من أبرز وجوه حزب N-VA القومي الفلمنكي.

قاد الحزب لسنوات طويلة، كما تولى رئاسة بلدية أنتويرب قبل انتقاله إلى رئاسة الحكومة الفيدرالية.

وفي 3 فبراير 2025 أدى اليمين رئيسًا لوزراء بلجيكا.

ويمكن قراءة المزيد عن مسيرته في مقال بارت دي ويفر: من القومية الفلمنكية إلى رئاسة وزراء بلجيكا.

هل بارت دي ويفر زعيم حزب نيو فلاندرز حاليًا؟

لا.

ارتبط اسم بارت دي ويفر بحزب N-VA لسنوات طويلة، وتولى رئاسته منذ 2004.

لكن بعد انتقاله إلى رئاسة الحكومة، انتهت مرحلة قيادته للحزب.

وفي أبريل 2025 انتُخبت فاليري فان بيل رئيسة جديدة لحزب N-VA.

لذلك، فإن وصف دي ويفر حاليًا بأنه «رئيس وزراء بلجيكا وزعيم حزب N-VA» لم يعد دقيقًا.

الأدق وصفه بأنه رئيس وزراء بلجيكا والزعيم السابق لحزب N-VA.

لماذا أصبح بارت دي ويفر رئيسًا للوزراء؟

جاء تشكيل الحكومة بعد الانتخابات الفيدرالية التي أجريت في يونيو 2024، ثم استمرت مفاوضات تشكيل الائتلاف عدة أشهر.

وفي النهاية تشكل ائتلاف فيدرالي يضم خمسة أحزاب هي:

N-VA وMR وLes Engagés وVooruit وCD&V.

وأصبح دي ويفر رئيسًا للحكومة الجديدة في فبراير 2025.

ويعمل رئيس الوزراء ضمن النظام الفيدرالي البلجيكي، الذي تتوزع فيه الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم والمجتمعات.

ولفهم هذا النظام، يمكنك مراجعة دليل الحكومة في بلجيكا.

بارت دي ويفر والأصول الروسية المجمدة

برز اسم رئيس الوزراء البلجيكي بقوة في النقاش الأوروبي حول الأصول الروسية المجمدة.

ويعود ذلك بصورة خاصة إلى وجود جزء كبير من الأصول السيادية الروسية المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي لدى مؤسسة Euroclear المالية الموجودة في بلجيكا.

ناقش الاتحاد الأوروبي استخدام هذه الأصول أو الاستفادة منها لتمويل دعم أوكرانيا.

لكن الحكومة البلجيكية أبدت تحفظات على بعض المقترحات.

لماذا تحفظت بلجيكا على الخطة الأوروبية؟

ركز موقف دي ويفر على المخاطر القانونية والمالية التي قد تتحملها بلجيكا بسبب وجود Euroclear على أراضيها.

وطالبت بلجيكا بضمانات واضحة وتقاسم المخاطر بين الدول الأوروبية.

كما أثارت الحكومة أسئلة حول ما يمكن أن يحدث إذا واجهت بلجيكا أو Euroclear مطالبات أو دعاوى قانونية مرتبطة بالأصول الروسية.

لذلك، لم يكن الموقف البلجيكي المعلن رفضًا لدعم أوكرانيا بصورة عامة.

بل تمحور الخلاف حول الطريقة القانونية والمالية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة ومن يتحمل المخاطر الناتجة عنها.

ماذا حدث للخطة بعد ذلك؟

لم يعتمد الاتحاد الأوروبي الخطة الأصلية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة بالشكل الذي كان مطروحًا خلال النقاشات في 2025.

وبدلًا من ذلك، اتجه الاتحاد الأوروبي إلى توفير قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا خلال 2026 و2027 عبر الاقتراض المشترك في أسواق المال.

وبذلك تغيرت طبيعة النقاش مقارنة بما كان عليه عندما تصاعد الخلاف بشأن الأصول المجمدة.

لهذا يجب الانتباه إلى تاريخ الأخبار القديمة التي تتحدث عن «رفض بلجيكا» أو «عرقلة بلجيكا للخطة»، لأن الملف تطور لاحقًا.

هل بلجيكا تعارض دعم أوكرانيا؟

لا يمكن استنتاج ذلك من الخلاف حول الأصول الروسية وحده.

فالحكومة البلجيكية واصلت تقديم دعم لأوكرانيا، بما في ذلك التعاون العسكري.

وفي سبتمبر 2026 أُعلن عن نقل ثلاث طائرات F-16 بلجيكية إلى أوكرانيا قبل نهاية العام، إلى جانب أشكال أخرى من الدعم العسكري.

وبالتالي، يجب التفريق بين دعم أوكرانيا وبين الخلاف القانوني والمالي حول كيفية التعامل مع الأصول الروسية المجمدة.

زيارة بارت دي ويفر إلى لندن

زار دي ويفر لندن في ديسمبر 2025 والتقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر رئاسة الوزراء.

وشملت المحادثات العلاقات الاقتصادية والتجارة والطاقة والأمن والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة.

كما تناول اللقاء التعاون الأوروبي البريطاني والقضايا الدولية ودعم أوكرانيا.

ولهذا كانت الزيارة أوسع من ملف الأصول الروسية وحده.

ما أبرز توجهات بارت دي ويفر السياسية؟

ارتبطت مسيرة دي ويفر السياسية بالقومية الفلمنكية والإصلاح المؤسسي للدولة البلجيكية.

كما ارتبط حزب N-VA تاريخيًا بالدعوة إلى نقل مزيد من الصلاحيات إلى فلاندرز وإعادة تنظيم النظام الفيدرالي.

أما بصفته رئيسًا للحكومة الفيدرالية، فهو يقود ائتلافًا يضم أحزابًا مختلفة في توجهاتها السياسية واللغوية.

لذلك، يجب التمييز بين مواقفه التاريخية كزعيم لحزب N-VA وبين القرارات التي تتخذها الحكومة الائتلافية التي يرأسها.

من يحكم بلجيكا الآن؟

بلجيكا ملكية دستورية ونظامها السياسي فيدرالي.

الملك هو فيليب ملك بلجيكا، بينما يرأس بارت دي ويفر الحكومة الفيدرالية.

ولا يحكم رئيس الوزراء البلاد منفردًا، بل يعمل ضمن مجلس وزراء وائتلاف حكومي ونظام دستوري تتوزع فيه الصلاحيات على مستويات متعددة.

أسئلة شائعة

من هو رئيس وزراء بلجيكا؟

بارت دي ويفر هو رئيس وزراء بلجيكا، وتولى المنصب في 3 فبراير 2025.

هل بارت دي ويفر رئيس حزب N-VA؟

لم يعد رئيس الحزب. تولت فاليري فان بيل رئاسة N-VA في أبريل 2025.

ما حزب بارت دي ويفر؟

يرتبط بارت دي ويفر بحزب التحالف الفلمنكي الجديد N-VA، وهو حزب قومي فلمنكي.

لماذا تعترض بلجيكا على استخدام الأصول الروسية؟

أثارت الحكومة البلجيكية مخاوف قانونية ومالية، وطالبت بتقاسم المخاطر وضمانات واضحة بسبب وجود جزء كبير من الأصول المجمدة لدى Euroclear في بلجيكا.

هل بلجيكا توقفت عن دعم أوكرانيا؟

لا. استمر الدعم البلجيكي لأوكرانيا، بما في ذلك الدعم العسكري. والخلاف حول الأصول الروسية يتعلق أساسًا بالآلية القانونية والمالية المقترحة لاستخدامها.

الخلاصة

بارت دي ويفر هو رئيس وزراء بلجيكا منذ فبراير 2025، لكنه لم يعد رئيس حزب N-VA.

وبرز اسمه أوروبيًا بسبب موقف بلجيكا من مقترحات استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا.

وقد ركز موقف الحكومة البلجيكية على طلب ضمانات قانونية ومالية وتقاسم المخاطر، خصوصًا بسبب وجود Euroclear في بلجيكا.

وفي الوقت نفسه، استمرت بلجيكا في دعم أوكرانيا، بينما تغيرت الخطة الأوروبية لاحقًا واتجه الاتحاد الأوروبي إلى تمويل قرض بقيمة 90 مليار يورو عبر الاقتراض المشترك.

لذلك، فإن فهم موقف دي ويفر يتطلب التفريق بين التحفظ على آلية استخدام الأصول الروسية وبين الموقف البلجيكي الأوسع من دعم أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى