أخبار بلجيكا – بروكسل
أظهرت دراسة حديثة أن الخطاب الإعلامي في أوكرانيا تجاه الموقف البلجيكي من ملف الأموال الروسية المجمّدة لدى شركة Euroclear يتسم بالهدوء والتفهم، خلافًا لما يُتداول في بعض الأوساط الأوروبية.
وبحسب تحليل أجراه جهاز استخبارات أوكراني بطلب من VRT NWS، فإن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في أوكرانيا لا تصف رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر كطرف معادٍ، بل تتعامل مع الموقف البلجيكي باعتباره نابعًا من مخاوف قانونية ومالية.
تضخيم للوقائع بدل نشر معلومات كاذبة
في المقابل، يشير التحليل إلى أن وسائل إعلام ومواقع إلكترونية مقرّبة من روسيا تحاول التأثير على النقاش داخل أوروبا بشأن Euroclear وبلجيكا. ولا يتم ذلك عبر نشر أخبار كاذبة، بل من خلال تضخيم وقائع حقيقية وإخراجها من سياقها لإبراز الانقسام الأوروبي.
وقالت الباحثة في شركة Osavul، كارين فان دن بوتّه، إن روسيا غيّرت أسلوبها الإعلامي خلال السنوات الأخيرة. وأضافت: “الخطاب أصبح أقل عدوانية، لكنه أكثر تأثيرًا، لأنه يعتمد على حقائق موجودة بدل معلومات مزيفة”.
بلجيكا تُقدَّم كـ«آخر حاجز»
ووفقًا للتقارير، يتم تصوير بلجيكا في بعض المنصات الموالية لروسيا على أنها الدولة التي تدافع عن سيادة القانون وتمنع ما يُوصف بـ“مصادرة” الأموال الروسية. كما يُصوَّر استخدام هذه الأموال لدعم أوكرانيا على أنه مخاطرة قانونية ومالية قد تؤدي إلى أزمة داخل أوروبا.
لماذا لا يلقى هذا الخطاب صدى في أوكرانيا؟
التحليل ذاته شمل أيضًا المحتوى المتداول داخل أوكرانيا، حيث لوحظ غياب الخطاب العدائي تجاه بلجيكا. ويرى الباحثون أن ذلك يعود إلى خبرة الأوكرانيين الطويلة مع الحرب الإعلامية، ما جعلهم أكثر قدرة على التمييز بين التأثير الإعلامي والوقائع.
وقالت فان دن بوتّه: “في أوكرانيا لم يعد الناس يصدقون كل ما يُنشر. هذه حرب معلومات مستمرة منذ سنوات، وقد تعلموا التعامل معها بعقلانية”.
تحذير من تأثير محتمل لاحقًا
في الوقت نفسه، يحذّر الباحثون من أن هذا التوازن قد يتغير إذا ساءت الأوضاع الميدانية في أوكرانيا، خاصة في المناطق الخاضعة للاحتلال الروسي، حيث قد تجد الرسائل الروسية أرضًا خصبة للانتشار.
وخَلُص التقرير إلى أن الحرب الإعلامية مستمرة، وأن تضخيم الحقائق بات اليوم أداة أكثر فاعلية من التضليل المباشر في التأثير على الرأي العام الأوروبي.
الاتحاد الأوروبي يهدد بلجيكا بسبب عرقلة خطة استخدام الأصول الروسية