مهاجرون-على-متن-قارب-عطلته-المحركات-قبالة-فرنسا،

بلجيكا تنضم لمبادرة أوروبية للحد من حقوق المهاجرين أمام محكمة حقوق الإنسان

بلجيكا بوك – أخبار بلجيكا الأن

تحركات أوروبية لتعديل تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

انضمت بلجيكا إلى مجموعة من الدول الأوروبية التي تسعى لإعادة تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR)، بهدف تسهيل ترحيل المهاجرين الذين يرتكبون جرائم خطيرة.

التقى وزراء الدول الـ46 الأعضاء في مجلس أوروبا (CoE) يوم الأربعاء في ستراسبورغ لمناقشة طرق حماية الحدود وتقليل القيود القانونية المرتبطة بحقوق الإنسان، مستندين إلى اعتبارات الأمن القومي.

البيان الرسمي والوثيقة غير الرسمية

بعد الاجتماع، تم توقيع بيان رسمي من جميع الدول الـ46 يؤكد دعم دور ECHR مع التأكيد على مسؤولية الدول في حماية الأمن الوطني.

في الوقت نفسه، وقعت 27 دولة، معظمها أعضاء في الاتحاد الأوروبي بما في ذلك بلجيكا، وثيقة غير رسمية تطالب بالسماح بترحيل المجرمين حتى لو كان لديهم روابط عائلية في الدولة المضيفة.
فرنسا، ألمانيا، وإسبانيا لم توقع على الوثيقة.

إعادة تفسير بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

تشمل المطالب الرئيسية للدول الموقعة:

  1. تقييد المادة 3 التي تحظر المعاملة اللا إنسانية أو المهينة لتقتصر على الحالات الأكثر خطورة، مع السماح باتخاذ قرارات مناسبة لترحيل المجرمين الأجانب.
  2. مراجعة المادة 8 لتقليل وزن الروابط الاجتماعية والثقافية والعائلية للمهاجر بعد ارتكاب جريمة خطيرة، ما يسمح بترحيله رغم هذه الروابط.
  3. السماح للدول بالتعاون مع دول ثالثة لإجراءات اللجوء والترحيل، مع الحفاظ على حقوق المهاجرين غير النظاميين.

مبادرات ملموسة في بلجيكا ودول أخرى

تشمل الاقتراحات إنشاء سجون خارج بلجيكا للمجرمين الذين لا يملكون حق الإقامة، ربما في كوسوفو أو ألبانيا، وتسوية اتفاقيات لمعالجة طلبات اللجوء في الخارج، على غرار اتفاق إيطاليا وألبانيا.

وقد أشارت الوثيقة غير الرسمية إلى “الحساسية الجيوسياسية العالية” والحاجة إلى حماية الأمن الوطني ومنع استغلال المهاجرين من قبل أنظمة معادية.

ردود فعل المجلس الأوروبي ومسؤوليه

قال الأمين العام لمجلس أوروبا، ألان بيرسيه:
“قضايا الهجرة على رأس أولويات الدول والشعوب في أوروبا. مهمتنا ليست إضعاف الاتفاقية، بل الحفاظ على قوتها وفعاليتها لضمان التوازن بين الحرية والأمن والعدالة والمسؤولية.”

وأشار إلى أن الاتفاقية لن تتغير لأنها “الضمان النهائي لحقوق وحريات الأفراد وأساس الأمن الديمقراطي”.

الجدل الداخلي في أوروبا

تكشف الوثيقتان المختلفتان عن انقسام داخل أوروبا حول كيفية التعامل مع قضايا الأمن وحقوق الإنسان والهجرة.
وصرح بيرسيه أن الدول الموقعة على الوثيقة غير الرسمية يجب أن تُعالج القضايا السياسية مثل الهجرة دون التأثير على القانون الدولي.

الدول المشاركة في الوثيقة غير الرسمية

الدول الـ27 التي وقعت الوثيقة تشمل:
الدنمارك، إيطاليا، ألبانيا، النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كرواتيا، التشيك، إستونيا، فنلندا، المجر، أيسلندا، إيرلندا، لاتفيا، ليتوانيا، مالطا، مونتينيغرو، هولندا، النرويج، بولندا، رومانيا، سان مارينو، صربيا، سلوفاكيا، السويد، أوكرانيا، المملكة المتحدة.

الانتقادات وردود الفعل

  • فرنسا وصفت نهج الدول الموقعة بـ”المبطّن”، مؤكدة استقلالية المحكمة.
  • خبراء حقوق الإنسان في بلجيكا وأوروبا حذروا من ضعف الحقوق الأساسية للأفراد لأسباب سياسية.
  • مفوض حقوق الإنسان بمجلس أوروبا، مايكل أوفلاهرتي، اعتبر الادعاءات المتعلقة بـ”استغلال الهجرة” لخفض الأمن الوطني غير مقنعة، ودعا إلى الحفاظ على استقلال المحكمة.

السياق الحالي للهجرة في أوروبا

رغم انخفاض عدد المهاجرين غير النظاميين في الاتحاد الأوروبي بنسبة 38% في عام 2024، تبقى الهجرة قضية سياسية مركزية، مدعومة جزئيًا من تحركات خارجية مثل دعم إدارة ترامب سابقًا.

كما صوتت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مؤخرًا على تحديد دول آمنة لمعالجة طلبات اللجوء، تشمل: بنغلاديش، كولومبيا، مصر، الهند، كوسوفو، المغرب، تونس.

أخيرا

بلجيكا تشارك بنشاط في جهود أوروبية لإعادة تفسير اتفاقية حقوق الإنسان لتعزيز قدرة الدول على ترحيل المهاجرين المجرمين، وسط جدل واسع حول توازن الأمن وحقوق الإنسان داخل الاتحاد الأوروبي.

إقرأ أيضا > توقّف التحويلات الحكومية في بلجيكا ثلاثة أيام: تعطّل دفع الغرامات بسبب انتقال الحسابات إلى بنك جديد

الموقع الرسمي للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان – مجلس أوروبا

24 بلجيكا شراء لجوء

أخبار بلجيكا الأن

مقالات قد تهمك