أنتويرب – بلجيكا
نُقل عدد من الشباب إلى المستشفيات في مقاطعة أنتويرب خلال الأسابيع الأخيرة، بعد الاشتباه في استخدامهم سجائر إلكترونية غير قانونية. ووصفت مصادر طبية الحادثة بالخطيرة، مؤكدة أن أحد المصابين لا يزال في حالة غيبوبة، فيما وُصفت حالات أخرى بأنها مقلقة.
وحتى الآن، لم يُصدر مكتب النيابة العامة في أنتويرب أي بيان رسمي حول القضية. في المقابل، وُجّهت تحذيرات عاجلة إلى الأطباء بضرورة الانتباه لاحتمال استخدام السجائر الإلكترونية عند استقبال شبان يعانون من فقدان مفاجئ للوعي أو نوبات تشبه الصرع دون سبب طبي واضح.
الاشتباه بوجود مواد مخدّرة
وبحسب مختصين، يُحتمل أن تحتوي هذه السجائر الإلكترونية على مادة THC، وهي المادة المؤثرة نفسيًا في القنب. غير أن تحاليل الدم لا تُظهر في كثير من الأحيان نتائج إيجابية، كما أن بعض المرضى لا يكونون قادرين على تحديد المواد التي استخدموها.
وقال الباحث في علم السرطان بجامعة أنتويرب، فيليب لاردون، إن هذه السجائر تُحضَّر بشكل غير قانوني، وغالبًا ما تُخلط بمواد مخدّرة صناعية تُعرف باسم “سبايس”، وهي مواد أقوى بكثير من القنب التقليدي وقد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
انتشار مقلق بين الأطفال
وأشار لاردون إلى أن هذه الظاهرة تشهد انتشارًا متزايدًا في المدارس داخل مقاطعة أنتويرب وخارجها منذ عدة أشهر. وأضاف أن هذه السجائر لا تصدر روائح قوية، ما يجعل اكتشافها صعبًا، رغم خطورتها الكبيرة.
وأكد أن استخدام أو بيع هذه السجائر الإلكترونية يُعد أمرًا غير قانوني، محذرًا في الوقت نفسه من أن حتى السجائر الإلكترونية العادية تشكل خطرًا صحيًا.
وأضاف: “أعمار المستخدمين أصبحت أصغر بشكل مقلق، وقد رصدنا حالات لأطفال في سن التاسعة يستخدمون السجائر الإلكترونية داخل المدارس”.
تحذيرات من عواقب خطيرة
ودعا الخبراء إلى تكثيف حملات التوعية في المدارس، وإشراك أولياء الأمور والمؤسسات الصحية، إضافة إلى توعية الشباب أنفسهم بمخاطر هذه المنتجات.
وختم لاردون بالتحذير من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تسجيل أول حالة وفاة مرتبطة بالسجائر الإلكترونية غير القانونية، قائلاً: “الحالات الحالية خطيرة جدًا، وإذا استمر هذا الاتجاه، فالأمر مسألة وقت فقط”.