بنت ترتدي الحجاب داخل فصل دراسي

مقاطعة فلاندرز الشرقية تعتمد حظر الحجاب في المدارس الإقليمية ابتداءً من العام الدراسي المقبل

بلجيكا بوك

قرار رسمي يبدأ في 2026–2027

قررت مقاطعة فلاندرز الشرقية فرض حظر ارتداء الحجاب في جميع المدارس الإقليمية.
سيدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من العام الدراسي 2026–2027.
يشمل الحظر جميع التلاميذ في هذه المدارس دون استثناء.

القرار صادق عليه التحالف الحاكم، الذي يضم أحزاب N-VA وCD&V وVooruit.
اللافت هذه المرة هو تصويت حزب Vooruit لصالح القرار، بعد أن عارضه سابقًا.

محاولة سابقة أُلغيت بسبب خطأ إجرائي

لم تكن هذه المحاولة الأولى لفرض الحظر.
في وقت سابق من هذا العام، أُلغي القرار من قبل وزيرة الداخلية الفلمنكية هيلده كريفِتس.
السبب كان عدم احترام الإجراءات القانونية وحق المشاركة والاستشارة.

آنذاك، مرّ القرار بأغلبية متبدلة، بدعم من حزب Vlaams Belang المعارض.
هذا الأمر تسبب في توتر سياسي داخل المجلس الإقليمي.

نفس المحتوى… ولكن بتوقيت مختلف

بحسب نائب الحاكم كورت موينس، لم يتغير مضمون القرار.
التغيير الوحيد يتعلق بتوقيت التطبيق.

الهدف، حسب قوله، هو منح التلاميذ المتضررين وقتًا كافيًا.
يمكنهم خلال هذه الفترة البحث عن مدرسة بديلة إذا رغبوا بذلك.

مبرر القرار: الحياد والقيم المشتركة

يرى القائمون على القرار أن الحياد ضروري داخل المدرسة.
ويؤكدون أن المجتمع متنوع، لكن التعليم يجب أن يجمع الجميع.

بحسب موينس، التركيز يجب أن يكون على القيم الديمقراطية.
من بينها المساواة بين الجنسين، والاحترام، وحرية المعتقد.

هذه القيم، حسب رأيه، تشكل الأساس المشترك داخل الفضاء المدرسي.

إدراج الحظر في النظام الداخلي للمدارس

سيتم إدراج الحظر رسميًا في الأنظمة الداخلية للمدارس.
وسيمنع ارتداء أي رموز دينية أو أيديولوجية أو سياسية.

القرار لا يطال التلاميذ فقط.
بل يشمل أيضًا المعلمين والعاملين في المدارس.

هناك استثناء واحد فقط.
معلمو المواد الدينية، مثل التربية الإسلامية، غير مشمولين بالحظر.

القوانين المتعلقة بالحجاب في بلجيكا

مدارس متأثرة بشكل أكبر

أكبر تأثير متوقع سيكون في مدرسة Richtpunt – حرم غنت.
من أصل 700 تلميذ، ترتدي حوالي 100 طالبة الحجاب.

هذا الواقع يثير مخاوف بشأن مستقبل هؤلاء التلميذات الدراسي.

احتجاجات وانتقادات من المعلمين والنقابات

تجمع معارضو القرار أمام مقر المقاطعة في مدينة غنت.
ورددوا شعارات تؤكد أن الحجاب خيار شخصي.

إحدى المعلمات، فضّلت عدم الكشف عن هويتها.
قالت إن الأهم هو حق التلميذات في التعليم، لا مظهرهن.

نقابة ACOD Onderwijs انتقدت ما وصفته بإساءة استخدام الإجراءات التأديبية.
وأشارت إلى وجود ضغوط على معلمين يدافعون عن طلابهم.

جدل قانوني وحقوقي متواصل

أشار منتقدو القرار إلى حكم حديث صادر عن معهد حقوق الإنسان الفلمنكي.
الحكم اعتبر أن المقاطعة مارست تمييزًا بحق معلمة مُنعت من ارتداء الحجاب.

ويرى المنتقدون أن هذا يخلق مناخ خوف داخل المدارس.
وقد يمنع المعلمين من التعبير عن آرائهم أو الدفاع عن الطلاب.

دعم شعبي بحسب السلطات

رغم الجدل، تؤكد المقاطعة أن جزءًا كبيرًا من الأهالي يدعم القرار.
بحسب استطلاع في إحدى المدارس، أيّد 90% من أولياء الأمور الحظر.

تمت المصادقة على القرار بـ26 صوتًا مؤيدًا.
في المقابل، صوّت 5 أعضاء ضد القرار، مع امتناع عضوين.

تحليل وسياق

يعكس هذا القرار نقاشًا أوسع في بلجيكا حول الحياد الديني في التعليم.
كما يسلّط الضوء على التوتر بين القيم العلمانية وحرية المعتقد.

في مدن متعددة الثقافات مثل غنت، قد تكون آثار القرار اجتماعية طويلة الأمد.
ويبقى السؤال مطروحًا حول قدرة المدارس على التوفيق بين الحياد والاندماج.

أخيرا

قرار حظر الحجاب في مدارس فلاندرز الشرقية يعيد فتح ملف حساس.
وبينما تؤكد السلطات دفاعها عن الحياد، يرى المعارضون فيه إقصاءً غير مبرر.
المرحلة المقبلة ستكشف مدى تأثير القرار على التلاميذ والنسيج التعليمي.

أخبار بلجيكا الأن

مقالات قد تهمك