بارت دي ويفر: السيرة السياسية والتحول من القومية الفلامندية إلى رئاسة الوزراء في بلجيكا

بلجيكا بوك – أخبار

بروكسل – في أول سيرة مفصلة عن زعيم حزب N-VA البلجيكي، بارت دي ويفر، يكشف المؤلف توم دي سميت عن شخصية رئيس الوزراء البلجيكي والتحولات الكبيرة التي مر بها، من ناشط قومي فلمنكي إلى رئيس وزراء بلجيكا.

“القائد الذي لا يريد القيادة… يجب أن تتوقف عن ذلك، فمع الوقت لن تستطيع بيعه بعد الآن. أنا أفعل هذا بكل قلبي وروحي.”
– بارت دي ويفر في برنامج VRT “Over 5 jaar”

يعترف دي ويفر بأنه يشعر بالراحة كرئيس للوزراء، ويصف أحيانًا المشهد الدولي بأنه ممتع، وهو ما كان من غير المتوقع منه في السنوات السابقة، حيث كان دائمًا يقول إنه لم يكن يرغب في أن يصبح رئيسًا للوزراء. ومع ذلك، يؤكد أمام الجمهور الفرنكوفوني أنه يقود الحكومة بنسبة 100%، مع الحفاظ على دعمه للقومية الفلمنكية بشكل معتدل، مع التركيز على قضايا عاجلة على المدى القصير.

من الناشط القومي إلى رئيس وزراء
تتناول السيرة الذاتية مسيرة دي ويفر منذ بداياته، وكيف تأثر بتربيته القومية من والده، والالتزام العميق بالقضية الفلمنكية، لكنه يوازن ذلك بعقلانية pragmatische ومرونة سياسية.

بعد تأسيس حزب N-VA في 2001، واجه دي ويفر تحديات كبيرة، بما في ذلك خطر اختفاء الحزب من البرلمان في 2003. لكنه نجح في بناء حزب قوي متعدد التيارات، من القوميين الرومانسيين إلى الليبراليين الجدد، مع ضمان تمثيل جميع الأطراف داخله.

استراتيجية وحكمة سياسية
يوضح الكتاب أن دي ويفر يترك مساحة لجميع الأطراف للتعبير عن آرائهم، لكنه نادرًا ما يفرض أفكاره مباشرة، بل يسمح للتوافق بالظهور تدريجيًا. حتى في القرارات الصعبة، يتيح وقتًا طويلًا للنقاش قبل اتخاذ القرار النهائي، مع مراعاة أن يتم التوصل إلى نتيجة حاسمة عند تأكيد الأغلبية المطلقة.

على الرغم من صورته القوية والواثقة، يعترف دي ويفر بأنه كثير الشك والتردد في اتخاذ القرارات، ويحاول تجنب النزاعات وإيذاء الآخرين، مع ولاء شديد لأعضاء حزبه الأكثر إخلاصًا.

مهارات قيادية واحترافية في التواصل
يُبرز الكتاب كيف طور دي ويفر حزب N-VA ليصبح قوة سياسية مؤثرة، معتمدًا على استراتيجيات متقنة في إدارة خصومه السياسيين، وتنظيم الحملة الإعلامية، وتوجيه فريقه بدقة. يستخدم مبدأ “انضم إليّ أو لا شيء” في اختيار حلفائه، ويضمن أن يظل دائمًا محور القرار في جميع المستويات.

يختتم الكتاب بالإشارة إلى رحلة دي ويفر الطويلة من ناشط قومي إلى رئيس وزراء، مشبهًا إياه بالإمبراطور الرصين، الذي يخطط بعناية ويترك أثرًا دائمًا في تاريخ السياسة البلجيكية.

دي ويفر يرفض استخدام 165 مليار يورو روسية لدعم أوكرانيا… هل تخاطر بلجيكا بإثارة غضب الاتحاد الأوروبي؟

24 بلجيكا لجوء

أخبار بلجيكا الأن

مقالات قد تهمك