المحكمة الدستورية البلجيكية تعلّق قواعد لمّ الشمل الأسري المشددة مؤقتًا

قررت المحكمة الدستورية البلجيكية تعليق العمل بالقواعد الأكثر صرامة الخاصة بلمّ الشمل الأسري، التي دخلت حيّز التنفيذ منذ الصيف الماضي، وذلك إلى حين صدور قرار أوروبي نهائي بشأن قانونيتها. وجاء القرار بعد طعن تقدمت به عائلتان اعتبرتا أن الإجراءات الجديدة تسببت لهما في ضرر جسيم.
طعن قضائي ضد التعديلات الجديدة
التعديلات أُقرت بمبادرة من وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية آنلين فان بوسويت، وهدفت إلى تشديد شروط استقدام أفراد الأسرة إلى بلجيكا.
وتقدمت عائلتان بطلب لتعليق وإلغاء هذه القواعد أمام المحكمة الدستورية البلجيكية، معتبرتين أن القوانين الجديدة تفرض شروطًا أشد على أفراد الأسرة الذين يلتحقون لاحقًا، مقارنةً بأفراد الأسرة المرافقين أو عائلات اللاجئين المعترف بهم.
أبرز التغييرات في القواعد
من بين أهم التعديلات فرض فترة انتظار مدتها عامان قبل تقديم طلب لمّ الشمل. وتبدأ هذه المدة من تاريخ حصول الشخص المقيم في بلجيكا على تصريح الإقامة الرسمي.
كما تم رفع الحد الأدنى للدخل المطلوب. ففي السابق، كان يتعين إثبات دخل يعادل 110% من الحد الأدنى المتوسط المضمون للأجر الشهري، أي نحو 2323 يورو. أما بموجب القواعد الجديدة، فيرتفع المبلغ بنسبة 10% إضافية عن كل فرد أسرة إضافي.
إحالة الملف إلى المحكمة الأوروبية
وأعلنت المحكمة الدستورية البلجيكية أنها وجهت خمسة أسئلة قانونية إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، لطلب تفسير بشأن مدى توافق التعديلات مع القوانين الأوروبية.
وأكدت المحكمة أنها لن تصدر حكمًا نهائيًا قبل تلقي رد المحكمة الأوروبية، ما يعني أن القواعد المشددة ستظل معلّقة مؤقتًا إلى حين صدور القرار.
مخاوف من ضرر جسيم لعائلة يمنية
استندت المحكمة في قرارها إلى حالة رجل يمني حاصل على الحماية الفرعية في بلجيكا، يسعى إلى استقدام زوجته وطفله البالغ من العمر عامًا واحدًا من اليمن.
ورأت المحكمة أن استمرار الانفصال، الذي دام نحو عام ونصف، قد يسبب ضررًا يصعب تداركه، خاصة مع صغر سن الطفل والأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن، وهو ما دفعها إلى تعليق تنفيذ القواعد الجديدة مؤقتًا.







