بلجيكا بوك
حذّر إيغمبرت لاخارت، زعيم كتلة Open Vld في البرلمان الفلمنكي، من تصاعد الدين العام في فلاندرز.
وأشار إلى أن هذا التطور سيزيد العبء المالي على الأسر الفلمنكية ابتداءً من السنوات المقبلة، وصولًا إلى عام 2030، بسبب ارتفاع تكاليف الفوائد.
كما حذّر من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤثر على قدرة الحكومة على تمويل المشاريع الأساسية.
حجم الدين العام يزداد بسرعة
أوضح لاخارت أن الدين العام سيتجاوز لأول مرة 100% من نفقات الإقليم.
وبحلول عام 2030، سيصل الدين إلى 74 مليار يورو، أي زيادة بمقدار 32 مليار يورو عن بداية الولاية الحالية.
وبالتالي، سيضطر كل أسرة فلمنكية إلى تحمل متوسط دين قدره 25 ألف يورو.
أي زيادة قدرها 11 ألف يورو، ما يعادل ارتفاعًا بنسبة 80% خلال ولاية واحدة.
: تكاليف الفوائد تضغط على الميزانيات
إضافة إلى ذلك، ستزداد تكاليف الفوائد السنوية من 860 مليون يورو حاليًا إلى نحو ملياري يورو بعد الولاية.
وبالتالي، لن تستطيع الحكومة استثمار هذه الأموال في التعليم أو البنية التحتية.
وبالمثل، ستتأثر المشاريع الحيوية التي يحتاجها المواطنون يوميًا.
الأسر الفلمنكية تتحمل العبء الأكبر
ستدفع كل أسرة نحو 700 يورو سنويًا لتغطية فوائد الدين، مقارنة بـ 290 يورو حاليًا.
وبذلك، سيزداد العبء المالي لكل أسرة بمقدار 428 يورو، أي ارتفاع بنسبة 148%.
ومن جهة أخرى، فإن الأسر ذات الدخل المتوسط ستكون الأكثر تأثرًا.
كما ستشعر بعض القطاعات الحكومية بتأجيل المشاريع والخدمات.
أسباب ارتفاع الدين بحسب المعارضة
أكد لاخارت أن الحكومة تسببت في تراكم الديون بسبب عدة عوامل:
- توسع الإنفاق العام دون ضوابط صارمة
- غياب الإصلاحات الهيكلية الضرورية
- تمويل مشاريع وعمليات شراء غير ضرورية
كما أشار إلى أن الاعتماد المفرط على الإنفاق كحل للمشكلات اليومية أدى إلى زيادة الديون بشكل سريع.
تأثير على الخدمات العامة والاستثمارات
نتيجة ارتفاع تكاليف الفوائد، ستتأثر الاستثمارات في قطاعات مثل التعليم والنقل والبنية التحتية.
وبالتالي، قد تتأخر بعض المشاريع أو تتوقف بعض الخدمات الضرورية.
ومن جهة أخرى، سيحتاج المواطنون إلى تعديل ميزانياتهم الشهرية لمواجهة هذه الضغوط.
أخيرا
يعكس هذا التحذير حجم التحديات المالية التي تواجه فلاندرز.
مع استمرار ارتفاع الدين وتكاليف الفوائد، يبقى المواطن هو الأكثر تأثرًا.
وعليه، يجب على الحكومة مراجعة سياساتها المالية وتنفيذ إصلاحات عاجلة لضمان استقرار الميزانية.
رغم الأرقام الكبيرة، تبقى حياة الأسر اليومية هي الأهم.
قد تضطر بعض الأسر إلى إعادة ترتيب ميزانيتها أو تأجيل مشاريع شخصية.
ومع ذلك، توفر هذه التحديات فرصة للتفكير في حلول جماعية وإصلاحات مستدامة تحمي المواطنين وتضمن مستقبلًا ماليًا أكثر أمانًا